جلال الدين الرومي

194

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )

فصاح قائلا : « وما نهاية هذا ، أيها الأمير ؟ لماذا تسلطت على ؟ وماذا صنعت بك ؟ 1885 فان كنت من الأصل تستشعر عداء لروحي ، فاضرب بسيفك ضربة واحدة ، وأرق دمى ! فما أشأم تلك الساعة التي ظهرت لك فيها ! وما أسعد من لم يقع بصره على وجهك ! فلا جناية ، ولا اثم ولا كثير ، ولا قليل . ان الملحدين لا يجيزون هذا الظلم . ان الدم ليتفجر من فمي مع الكلمات ! فلتجره على ذلك يا الهى في النهاية » . وكان في كل لحظة يلقى سبابا جديدا . أما الأمير فكان يضربه ، ( قائلا ) : « اجر في هذه الصحراء » . 1890 فمن ضربات الدبوس ، ( ومن خوف ) ذلك الفارس المنطلق كالريح ، كان الرجل يعدو ، ثم يعود فيسقط فوق وجهه . لقد كان ممتلئا بالطعام مثقلا بالنعاس ، مرهقا . وقد أصابت قدميه ووجهه آلاف الجراح . وظل حتى المساء يجرة ثم يرخى ليه العنان حتى أصابه القئ من تأثير الصفراء . فخرجت منه المآكل ، رديئها وطيبها . وقفزت الأفعى خارجة منه مع ذلك القئ . فحينما رأى أن تلك الأفعى قد خرجت من جوفه ، سجد أمام ذلك الطيب الفعال !